وفي لفظ آخر : ( من قدم شيئا من ولده صابرا محتسبا ، حجبوه بإذن الله من
النار ) ( 1 ) .
وعن أم مبشر ( 2 ) الأنصارية ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه
دخل عليها ، وهي تطبخ حبا ، فقال : ( من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث ، كانوا له
حجابا من النار ) فقالت : يا رسول الله ، واثنان ، فقال لها : ( واثنان ، يا أم مبشر ) .
وفي لفظ آخر : فقالت : أو فرطان ، قال : ( أو فرطان ) ( 3 ) .
وعن قبيصة بن برمة ، قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
جالسا ، إذ أتته امرأة ، فقالت : يا رسول الله ، ادع الله لي ، فإنه ليس يعيش لي ولد ، قال :
( وكم مات لك ؟ ) قالت : ثلاثة ، قال : ( لقد احتظرت من النار بحظار شديد ) ( 4 ) .
الحظار بكسر الحاء المهملة والظاء المشالة : الحظيرة تعمل للإبل من شجر ليقيها
البرد والريح ، ومنه المحظور للمحرم ، أي : الممنوع من الدخول فيه ، كأن عليه حظيرة
تمنع من دخوله .
وعن أبي بن كعب : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لامرأة : ( هل لك
فرط ؟ ) قالت : ثلاثة ، قال صلى الله عليه وآله : ( جنة حصينة ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : ( ما من مسلمين يقدمان ثلاثة لم يبلغوا الحنث ، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته ) قالوا : يا رسول الله ، وذو الاثنين ؟ قال : ( وذو الاثنين ،
إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر ، وإن من أمتي ( من يستطعم
النار ) ( 5 ) حتى يكون أحد زواياها ) ( 6 ) .
رواه جماعة من أهل الحديث وصححوه .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( قال الله تعالى : حقت محبتي للذين
هامش
( 1 ) الجامع الكبير 1 : 817 .
( 2 ) في ( ح ) : أم ميسر ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ش ) ، انظر ( الإصابة 4 : 495 / 1491 ، أسد الغابة :
616 ) .
( 3 ) رواه السيوطي في الجامع الكبير 1 : 949 باختلاف في ألفاظه .
( 4 ) رواه ابن الأثير في أسد الغابة 4 : 191 ورواه عن أبي هريرة باختلاف في ألفاظه احمد في مسنده 2 : 419
ومسلم في صحيحه 4 : 2030 .
( 5 ) في نسخة ( ش ) : يستعظم للنار .
( 6 ) رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك 1 : 71 ، وزكي الدين في الترغيب والترهيب 3 : 78 / 12 ، ورواه
أحمد في مسنده باختلاف في ألفاظه 4 : 212 و 5 : 312 .