فصل
فيما يتعلق ( 1 ) بهذا الباب
عن زيد بن أسلم قال : مات لداود عليه السلام ولد ، فحزن عليه حزنا كثيرا ، فأوحى الله إليه : ( يا داود ، ما كان يعدل هذا الولد عندك ؟ قال : يا رب ، كان يعدل
هذا عندي ملء الأرض ذهبا ، قال : فلك عندي يوم القيامة ملء الأرض ثوابا ) ( 2 ) .
وعن داود بن أبي هند ( 3 ) قال : رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت ، وكأن
الناس يدعون إلى الحساب ، قال : فقربت إلى الميزان ، ووضعت حسناتي في كفة
وسيئاتي في كفة ، فرجحت السيئات على الحسنات ، فبينما أنا كذلك مغموم إذ اتيت
بمنديل أبيض - أو خرقة بيضاء - فوضعت مع حسناتي فرجحت ، فقيل لي : أتدري
ما هذا ؟ قلت : لا قيل : هذا سقط كان لك ، قلت : فإنه كانت لي ابنة ، فقيل : بنتك
ليست كذلك ) ( 4 ) ، لأنك كنت تتمنى موتها .
وعن أبي شوذب : ان رجلا كان له ابن لم يبلغ الحلم ، فأرسل إلى قومه فقال :
لي إليكم حاجة ، قالوا : ما هي ؟ قال : إني أريد أن أدعو على ابني هذا أن يقبضه الله
تعالى ، وتؤمنون على دعائي ، قال : فسألوه عن سبب ذلك : فأخبرهم أنه رأى في نومه ( 5 )
كأن الناس قد جمعوا ليوم القيامة ، وأصابهم عطش شديد ، فإذا الولدان قد خرجوا من
الجنة معهم الأباريق ، وفيهم ابن أخ له ، فالتمس منه أن يسقيه فأبى ، وقال : يا عم ، إنا
لا نسقي إلا الآباء ، فأحببت أن يجعل الله ولدي هذا فرطا لي ، فدعا فأمنوا ، فلم يلبث
الصبي حتى مات .
أخرجه البيهقي في ( الشعب ) .
وعن محمد بن خلف ( 6 ) قال : كان الإبراهيم الحربي ابن له إحدى عشرة سنة قد
هامش
( 1 ) في نسخة ( ش ) : مما يلتحق .
( 2 ) رواه الشيخ ورام في تنبيه الخواطر 1 : 287 ، والسيوطي في الدر المنثور 5 : 306 باختلاف في ألفاظه .
( 3 ) في ( ح ) : داود بن هند ، والصواب ما أثبتناه من نسخة ( ش ) راجع مجمع الرجال 2 : 279 ، الجرح
والتعديل 3 : 411 / 1881 ، تهذيب التهذيب 3 : 204 / 388 ، ميزان الاعتدال 2 : 11 / 2613 ) .
( 4 ) في نسخة ( ش ) : فقيل لي تيك ليست لك .
( 5 ) في نسخة ( ش ) : منامه .
( 6 ) في ( ح ) محمد بن أبي خلف ، والصواب ما أثبتناه من نسخة ( ش ) ، راجع ( رجال النجاشي : 270 ، ومعجم
رجال الحديث 16 : 74 ، خلاصة العلامة 1 : 161 / 154 ) .