تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسكن الفؤاد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
عبدا غته ( 1 ) بالبلاء غتا ( 2 ) ، وإنا إياكم لنصبح به ونمسي ) ( 3 ) . وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا ( وسجه بالبلاء سجا ) ( 4 ) فإذا دعاه قال : لبيك عبدي لئن عجلت لك ما سألت إني علي ذلك لقادر ، ولكن ادخرت لك ، فما ادخرت خير لك ) ( 5 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله تعالى الرضا ، ومن سخط البلاء فله عند الله السخط ) ( 6 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( إن ما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه - أو قال : - على حسب دينه ) ( 7 ) . وعن ناجية قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن المغيرة يقول : إن الله لا يبتلي المؤمن بالجذام ولا بالبرص ولا بكذا ولا بكذا ، فقال : ( إن كان لغافلا عن مؤمن آل ياسين ، أنه كان مكنعا ( 8 ) - ثم رد أصابعه ، فقال - : كأني أنظر إلى تكنيعه ، أتاهم فأنذرهم ، ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه - ثم قال - : إن المؤمن يبتلى بكل بلية ، ويموت بكل ميته ، إلا أنه لا يقتل نفسه ) ( 9 ) . وعن عبد الله بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام ما ألقى من الأوجاع - وكان مسقاما - فقال لي : ( يا عبد الله لو يعلم المؤمن ماله من الأجر في المصائب ، لتمني أن يقرض بالمقاريض ( 10 ) ) ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الغت الغمس المتتابع بالماء . ( النهاية 3 : 342 ) . ( 2 ) في ( ح ) زيادة : وسجه بالبلاء سجا . ( 3 ) الكافي 2 : 197 / 6 . ( 4 ) في ( ش ) : شجه بالبلاء شجا ، والصحيح ثجه بالبلاء ثجا ، أي : صبه عليه صبا . ( مجمع البحرين 2 : 283 ) . ( 5 ) الكافي 2 : 197 / 7 ، التمحيص : 34 / 25 ، باختلاف يسير . ( 6 ) الكافي 2 : 197 / 8 ، وروي باختلاف يسير عن أبي عبد الله في التمحيص : 33 / 20 . ( 7 ) الكافي 2 : 197 / 9 ، مشكاة الأنوار : 298 . ( 8 ) المكنع : مقفع اليد ، وقيل مقفع الأصابع ، يابسها ، متقضبها . ( لسان العرب 8 : 314 ) . ( 9 ) الكافي 2 : 197 / 12 ، تنبيه الخواطر 2 : 204 باختلاف يسير . ( 10 ) في ( ح ) زيادة : طول عمره . ( 11 ) الكافي 2 : 198 / 15 ، تنبيه الخواطر 2 : 204 ، وروي باختلاف يسير في المؤمن : 15 / 3 ، التمحيص : 32 / 13 .