عبدا غته ( 1 ) بالبلاء غتا ( 2 ) ، وإنا إياكم لنصبح به ونمسي ) ( 3 ) .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا
غته بالبلاء غتا ( وسجه بالبلاء سجا ) ( 4 ) فإذا دعاه قال : لبيك عبدي لئن عجلت لك
ما سألت إني علي ذلك لقادر ، ولكن ادخرت لك ، فما ادخرت خير لك ) ( 5 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن
عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي
فله عند الله تعالى الرضا ، ومن سخط البلاء فله عند الله السخط ) ( 6 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( إن ما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه
- أو قال : - على حسب دينه ) ( 7 ) .
وعن ناجية قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن المغيرة يقول : إن الله لا يبتلي
المؤمن بالجذام ولا بالبرص ولا بكذا ولا بكذا ، فقال : ( إن كان لغافلا عن مؤمن آل
ياسين ، أنه كان مكنعا ( 8 ) - ثم رد أصابعه ، فقال - : كأني أنظر إلى تكنيعه ، أتاهم
فأنذرهم ، ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه - ثم قال - : إن المؤمن يبتلى بكل بلية ، ويموت
بكل ميته ، إلا أنه لا يقتل نفسه ) ( 9 ) .
وعن عبد الله بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام ما ألقى من
الأوجاع - وكان مسقاما - فقال لي : ( يا عبد الله لو يعلم المؤمن ماله من الأجر في
المصائب ، لتمني أن يقرض بالمقاريض ( 10 ) ) ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الغت الغمس المتتابع بالماء . ( النهاية 3 : 342 ) .
( 2 ) في ( ح ) زيادة : وسجه بالبلاء سجا .
( 3 ) الكافي 2 : 197 / 6 .
( 4 ) في ( ش ) : شجه بالبلاء شجا ، والصحيح ثجه بالبلاء ثجا ، أي : صبه عليه صبا . ( مجمع البحرين 2 :
283 ) .
( 5 ) الكافي 2 : 197 / 7 ، التمحيص : 34 / 25 ، باختلاف يسير .
( 6 ) الكافي 2 : 197 / 8 ، وروي باختلاف يسير عن أبي عبد الله في التمحيص : 33 / 20 .
( 7 ) الكافي 2 : 197 / 9 ، مشكاة الأنوار : 298 .
( 8 ) المكنع : مقفع اليد ، وقيل مقفع الأصابع ، يابسها ، متقضبها . ( لسان العرب 8 : 314 ) .
( 9 ) الكافي 2 : 197 / 12 ، تنبيه الخواطر 2 : 204 باختلاف يسير .
( 10 ) في ( ح ) زيادة : طول عمره .
( 11 ) الكافي 2 : 198 / 15 ، تنبيه الخواطر 2 : 204 ، وروي باختلاف يسير في المؤمن : 15 / 3 ،
التمحيص : 32 / 13 .