تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
المديون ، مع أنّه بعيد في حدّ ذاته لكونه خلاف الاصطلاح ، فاسد لعدم كونه مقصودا لواحد منهم في الموارد المتعارفة ، مع أنّه ربما لا يرضى المرتهن بذلك لأنّه ربما يؤدّي إلى ضياع ماله ، كما لو تلفت العين مضافا إلى بعد الالتزام بفراغ ذمّة كلّ منهما ، وعدم صيرورة المال فعلا ملكا له ، وصيرورته بعد حلول الأجل كذلك ، كما لا يخفى . بقي الكلام في ما فرّعوه على النزاع : منها : ترتّب ضمان التلف على تقدير كونه ضمانا وعدمه على فرض كونه عارية . وقد عرفت ما فيه من أنّ نفي الضمان ليس مقصورا على كونه عارية ، بل يعمّ مطلق الأمانات ، فإن بنينا على خروج المورد عن الموضوع الذي حكم فيه بنفي الضمان بالتقريب المتقدّم ، فلا إشكال في ثبوته على كلا التقديرين ، لكونه في قوة اشتراط الضمان ، كما أشرنا إليه . وإن بنينا على عدم تماميّة الوجه المتقدّم - كما هو الأظهر - فالأقوى : نفي الضمان على كلا التقديرين أيضا . ومنها : اعتبار ذكر جنس الدين وأجله وقدره وغيرها من أوصافه على تقدير كونه ضمانا ، وعدمه على تقدير كونه عارية . وفيه : أنّ العارية في مثل هذه الموارد المؤدية إلى اللزوم لا بدّ فيها من بيان يرتفع به الغرر ، ككون الدين حالَّا أو مؤجّلا ، فلا فرق من هذه الجهة بين العارية والضمان . ومنها : أنّه ليس له إجبار الراهن على الفكّ قبل حلول الأجل على تقدير كونه ضمانا ، وجوازه على فرض كونه عارية . وفيه : ما عرفت من أنّ الأقوى : عدم جواز الإجبار على تقدير كونه
مصباح الفقيه — صفحة 591 | آقا رضا الهمداني