تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

التردّد . ولكن لو قيل ببقاء حكمه ما لم يعزم على الإفطار ، لكان وجيها ، كما يعرف وجهه ممّا بيّنّاه فارقا بين الاستدامة الحكمية المعتبرة في الصوم وفي غيره من العبادات الوجودية المتوقّفة على علَّة حقيقية موجدة لها ، فراجع . الفرع * ( الثالث : نيّة الصبي المميّز صحيحة ) * أي غير ملغاة شرعا ، كي لا يترتّب عليها أثرها ، ويكون فعله الصادر عن قصد ملحقا بفعل البهائم والمجانين شرعا . وما ورد من أنّ عمده خطأ ( 1 ) إنّما هي في ما يترتّب عليه المؤاخذة والعقوبة ، لا مطلقا حتى في ما يعود نفعه إليه . ومن هنا قد يقوى في النظر : صحّة التقاطه وحيازته ، بل اتّهابه وقبضه للعين الموهوبة ، وقبوله للوصية ونحوها ، إلَّا أن ينعقد الإجماع على خلافه . * ( وصومه شرعي ) * لا تمريني محض ، وكذا سائر عباداته إذ لا مقتضي لصرف أدلَّتها عنه بعد ما أشرنا إليه من صحّة نيّته وعدم كون أفعاله الاختيارية ملحقة بفعل البهائم والمجانين كي يقتضي ذلك صرفها عنه . وحديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ( 2 ) أيضا غير مقتض لذلك إذ المتبادر منه ليس إلَّا القلم الذي يصحّ بالنسبة إليه إطلاق اسم الرفع ، وهو ليس إلَّا القلم الذي يوقعه في الكلفة ، لا القلم الذي

هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 233 / 54 ، الوسائل : الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 .
( 2 ) الخصال : 93 / 40 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 11 .