تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

القول إلَّا على تقدير كون العزم على الإفطار لعذر ، من نسيان أو مرض أو سفر ونحوه ، أو حصل له هذه النيّة في أثناء النهار مع كونها مسبوقة بالعزم على الصوم من الليل . ولكن الفرض الثاني يندرج في موضوع المسألة الآتية ، والأوّل بحسب الظاهر خلاف ما هو المفروض موضوعا في هذه المسألة التي نسب ( 1 ) إلى المشهور القول بعدم الانعقاد ، بل لم ينقل الخلاف فيه صريحا عن أحد ، فموضوع هذه المسألة بحسب الظاهر هو ما لو نوى الإفطار عصيانا من الليل ، فحينئذ ما اختاره هنا من القول بالانعقاد لما اعتبره سابقا من وجوب تبييتها مستمرّا على حكمها . ولا يجدي في رفع هذا التنافي الالتزام بكفاية نيّة واحدة للشهر كلَّه إذ لا أثر للنيّة السابقة بعد انتقاضها بنيّة الخلاف من الليل في صدق اسم التبييت ، كما هو واضح . فظهر بما ذكرنا : أنّ القول الأوّل في ما هو محلّ الكلام هو الأقوى . اللَّهمّ إلَّا أن يمنع اعتبار التبييت في الصوم نظرا إلى أنّ عمدة مستنده الإجماع ، فيشكل التعويل عليه بعد اختيار المصنّف هاهنا القول بالانعقاد ، وإشعار كلامه بكونه قولا معروفا بين الأصحاب ، فليتأمّل . الفرع * ( الثاني : لو عقد نيّة الصوم ، ثمّ نوى الإفطار ولم يفطر ، ثمّ جدّد النيّة ، كان صحيحا ) * لدى الأكثر ، منهم : السيد والشيخ كما في الذخيرة ( 2 ) ، والمشهور كما في المدارك ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 13 : 47 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : 516 ، وراجع : المبسوط 1 : 278 .
( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 40 .