القضاء ؛ لأنّ القضاء وجب على ترك صومه في مجموع اليوم على ما هو المتبادر من أدلَّته ، فلا منافاة بينه وبين صحّة صومه في بعض اليوم ، وترتّب سائر أحكامه عليه . ولكنك عرفت في ما سبق ضعف المبني ، فيشكل حينئذ الالتزام بوجوب القصد معه ، إلَّا أن نلتزم بأنّ الأصل في الواجب كونه تعبديّا ، إلَّا أن يدلّ دليل على خلافه ، وهو خلاف التحقيق . وأشكل منه : الالتزام بوجوب الكفّارة بإفطاره ، إلَّا أن نقول : بأنّه من آثار إيجاد ذات المفطرات على وجه غير سائغ وإن لم يتحقّق الإفطار بها بالفعل ، وهو لا يخلو عن تأمّل ، وسيأتي تحقيقه في مسألة أنّه هل تتكرّر الكفّارة بتكرّر أسبابها في يوم واحد ؟ إن شاء اللَّه . * ( فروع ثلاثة ) * : * ( الأوّل : لو نوى الإفطار في يوم من ) * شهر * ( رمضان ) * عصيانا * ( ثم ) * تاب و * ( جدّد ) * النيّة * ( قبل الزوال ، قيل : لا ينعقد ، وعليه القضاء ) * . بل في المدارك : القول بعدم الانعقاد ووجوب القضاء هو المعروف من مذهب الأصحاب ، حتّى أنّ العلَّامة - رحمه اللَّه - في المنتهى لم ينقل فيه خلافا ( 1 ) . * ( و ) * لكن يظهر ممّا حقّقناه عند التكلَّم في مقدار امتداد وقت النية : أنّه * ( لو قيل بانعقاده ، كان أشبه ) * بالقواعد لولا الدليل على اعتبار تبييت النيّة . ولكنك عرفت وجود الدليل عليه في العامد ، فلا يتّجه حينئذ هذا
مصباح الفقيه — صفحة 354
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 39 .