تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

الميسور لا يخفى ما فيه ( 1 ) . انتهى . أقول : ويمكن الاستدلال له : بفحوى ما روي أنّ ليلة الشكّ أصبح الناس فجاء أعرابي فشهد برؤية الهلال ، فأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مناديا ينادي : كلّ من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك ( 2 ) المنجبر ضعفه بما عرفت ، وباشتهاره في حدّ ذاته بين الأصحاب ، واعتمادهم عليه في كتبهم الاستدلالية ، فليتأمّل . وفي المسالك قال في شرح العبارة : الإمساك هنا على سبيل الوجوب ، ويجب فيه النيّة ، ولو أفطره وجب عليه الكفّارة إذ لا منافاة بين وجوبها وعدم صحة الصوم بمعنى إسقاطه القضاء ( 3 ) . انتهى . أقول : لا يبعد أن تكون هذه الأحكام بأسرها لديه مبنيّة على ما اختاره في مسألة ما لو جدّد النيّة في أثناء النهار ، حيث اختار في تلك المسألة أنّه لو جدّدها قبل الزوال ، حكم له بالصوم الصحيح المثاب عليه من أوّل النهار ، ولو جدّدها بعد الزوال ، حكم له بالصوم الصحيح المثاب الشرعي المثاب عليه من الوقت الذي نواه ( 4 ) ولم يفرّق في ذلك بين الواجب والمندوب ، فيدلّ حينئذ على وجوبه وعلى وجوب القصد معه والكفّارة بإفطاره : الأدلَّة الدالَّة عليها في صيام شهر رمضان . وانصراف أدلَّة الوجوب أو الكفّارة عن صوم بعض اليوم بعد فرض كونه صوما شرعيّا إن سلَّم فبدوي غير مضرّ ، ولكن لا يسقط به

هامش
( 1 ) كتاب الصوم : 585 ، وراجع : الخلاف 2 : 203 ، المسألة 56 ، والمنتهى 2 : 561 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 257 .
( 2 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 646 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 68 .
( 4 ) المصدر نفسه .
مصباح الفقيه — صفحة 353 | آقا رضا الهمداني