ويزول الاشتراك [ بالقسمة ] ( 1 ) ويتميّز حصة كلّ منهما عن الآخر . قلنا : صحّة القسمة في الصورة المذكورة وزوال الاشتراك من حيث حصول التراضي من الطرفين على ما يستحقّه أحدهما في مال شريكه بما يستحقّه الآخر في حصّته ، كما صرّح به الأصحاب ، فهو في قوّة الصلح ، بل هو صلح موجب لنقل حصّة كلّ منهما للآخر ، وهذا غير ممكن في ما نحن فيه ، فقياس أحدهما على الآخر قياس مع الفارق ، كما لا يخفى . وأمّا القول الآخر ، وهو : إخراج الخمس ثمّ الصدقة بالزائد في صورة الزيادة : ففيه ما في سابقه بالنسبة إلى الصدقة بالزائد في الصورة المذكورة . وبما ذكرنا يظهر أنّ الأظهر دخول هذه الصورة تحت إطلاق الأخبار المتقدّمة ، وأنّه لا دليل على إخراجها ( 2 ) . انتهى . وفيه أوّلا : أنّ ورود تلك الأخبار في المال المتميّز لا ينافي دلالتها على حكم ذلك المال من حيث هو فإنّ خصوصية كونه متميّزا ليست إلَّا كسائر الخصوصيات التي لا مدخلية لها في الحكم . نعم ، قد يتخيّل مانعية الامتزاج عن الاجتزاء بالصدقة بمقدار الحرام للوجه الذي ذكره في أثناء كلامه ، ولكنك ستعرف فساده ، خصوصا بعد الالتفات إلى ورود الأمر في بعض الأخبار المتقدّمة ( 3 ) ببيعه والتصدّق بثمنه ، فإنّه لا يبقى معه مجال لهذا التوهّم . هذا ، مع أنّ رواية ابن أبي حمزة ( 4 ) موردها على الظاهر هو المال الممتزج ولو بمال غير المالك المجهول إذ العادة قاضية بأنّ مثل هذا
مصباح الفقيه — صفحة 170
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٠
هامش
( 1 ) زيادة أثبتناها من المصدر .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 364 - 365 ، وراجع : مدارك الأحكام 5 : 389 .
( 3 ) تقدم في صفحة 166 .
( 4 ) تقدّمت الرواية في صفحة 164 .