تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

ولا يعرف له صاحب ما كان مثل اللقطة والكنز ونحوه ممّا لا يبعد الالتزام بإباحته بعد اليأس عن صاحبه . والأولى ردّ علمها إلى أهله ، والرجوع في حكم ما لا يعرف صاحبه إلى أخبار الصدقة ، كما هو المشهور . ولكن قد يناقش في تناولها للمقام : بأنّ موردها المال المتميّز ، فإلحاق الممتزج به قياس . ففي الحدائق بعد أن نقل القول بوجوب الصدقة بمقدار الحرام في هذه الصورة ، أي : صورة العلم بقدره ، سواء كان أقلّ من الخمس أو أكثر ، وحكى عن المدارك اختياره ، قال ما لفظه : وقيل بوجوب إخراج الخمس ثم الصدقة بالزائد في صورة الزيادة . والظاهر أنّ مستند القول الأول هو الأخبار الدالَّة على الأمر بالتصدّق بالمال المجهول المالك ، ومن أجل ذلك أخرجوا هذه الصورة من عموم النصوص المتقدّمة . ولقائل أن يقول : إنّ مورد تلك الأخبار الدالَّة على التصدّق إنّما هو المال المتميّز في حدّ ذاته لمالك مفقود الخبر ، وإلحاق المال المشترك به ، مع كونه [ من ما ] ( 1 ) لا دليل عليه قياس مع الفارق لأنّه لا يخفى أنّ الاشتراك في [ هذا ] ( 2 ) المال سار في كلّ درهم درهم ، وجزء جزء منه ، فعزل هذا القدر المعلوم للمالك المجهول مع كون الشركة شائعة في أجزائه كما أنّها شائعة في أجزاء الباقي لا يوجب استحقاق المالك المجهول له حتى يتصدّق به عنه ، فهذا العزل لا ثمرة له ، بل الاشتراك باق مثله قبل العزل . فإن قيل : إنّه متى كان المال مشتركا بين شريكين فإنّ لهما قسمته ،

هامش
( 1 ) زيادة أثبتناها من المصدر .
( 2 ) زيادة أثبتناها من المصدر .