تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

حصل له منها أزيد ممّا استعمله فيها ، ولا يلاحظ في إطلاق الربح والخسران كلّ جزئي جزئي من المعاملات بحياله تجارة مستقلَّة ، بل لا يبعد أن يدّعى أن المنساق إلى الذهن من مثل قوله - عليه السّلام - : « إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » ( 1 ) إرادته في الزيادة الحاصلة في أموالهم بالتجارة والصناعة ممّا لا يحتاجون إلى صرفه في معيشتهم في عامهم ، فيتّجه حينئذ جبر الخسارة والنقصان الواردة عليه في هذه السنة ولو في غير هذه التجارة ، ولكنه لا يخلو عن تأمّل ، فالأشبه ما عرفت . ولو كان للشخص مال لا يتعلَّق به الخمس ، ففي وجوب إخراج المئونة منه أو من الربح ، أو منهما ، أوجه ، بل قيل ( 2 ) : أقوال ، خيرها أوسطها ، وفاقا لما حكي ( 3 ) عن الشهيد والمحقّق الثانيين ، وصاحبي المدارك والذخيرة ، وشارح المفاتيح ، بل أغلب من تعرّض له ، بل هو مقتضى ظاهر كلّ من عبّر عن عنوان هذا القسم في فتواه ومعقد إجماعه : بما يفضل من الأرباح عن مئونة السنة لأنّه هو الظاهر من الأخبار الدالَّة على أنّ الخمس بعد المئونة . كخبر البزنطي قال : كتبت إلى أبي جعفر - عليه السّلام - : الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب : « بعد المئونة » ( 4 ) فإنّ ظاهره إرادة المئونة من المال الذي لولا استثناؤها لتعلَّق به الخمس .

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 123 / 353 ، الإستبصار 2 : 55 / 182 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
( 2 ) كما في كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 533 .
( 3 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 533 ، وراجع : الروضة البهية 2 : 77 ، وجامع المقاصد 3 : 53 ، ومدارك الأحكام 5 : 385 ، وذخيرة المعاد : 484 .
( 4 ) الكافي 1 : 545 / 13 ، الوسائل : الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 134 | آقا رضا الهمداني