كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلَّيان جميعا ؟ قال : « لا ، ولكن يصلَّي الرجل ، فإذا فرغ صلَّت المرأة » ( 1 ) .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلَّيان جميعا في المحمل ؟ قال : « لا ، ولكن يصلَّي الرجل وتصلَّي المرأة بعده » ( 2 ) .
وصحيحة ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أصلَّي والمرأة إلى جنبي وهي تصلَّي ، فقال : « لا ، إلَّا أن تتقدّم هي أو أنت » ( 3 ) .
فإنّ هذه الروايات بحسب الظاهر مسوقة لبيان حكم كلّ منهما ، لا خصوص الرجل .
وقد ورد في صحيحة ( 4 ) عليّ بن جعفر ، الواردة في امرأة قامت بحيال إمام قوم الامر بإعادة المرأة لصلاتها التي صلَّت ( 5 ) معهم .
ولكنّك عرفت فيما سبق إمكان الخدشة في دلالة هذه الصحيحة على ما نحن فيه ، واللَّه العالم .
الرابع : على القول بالمنع لو اقترن الصلاتان بطلتا جميعا .
ولو تعاقبتا ، اختصّ البطلان باللاحقة ، كما صرّح به غير واحد - خلافا لآخرين - بل المشهور
هامش
( 1 ) تقدم تخريجها في ص 52 ، الهامش « 7 » .
( 2 ) تقدم تخريجها في ص 52 ، الهامش « 8 » .
( 3 ) تقدم تخريجها في ص 53 ، الهامش « 3 » .
( 4 ) تقدم تخريجها في ص 54 ، الهامش « 1 » .
( 5 ) في « ض 12 » : « صلَّتها » .