فلا قبول » ( 1 ) .
ولا يخفى ما فيهما من ضعف السند ، بل في ثانيهما قصور الدلالة أيضا .
ولكنّه قد يدّعى انجبار ضعفهما بالعمل . وفيه نظر .
فتلخّص ممّا ذكر أنّ عمدة المستند إنّما هي استحالة التعبّد بما يوجب استحقاق العقاب عليه وتتحقّق به المعصية ، وحيث إنّه يعتبر في الصلاة وقوعها بنيّة التقرّب فلا بدّ من أن لا يتّحد شيء من أفعالها مع ماهيّة الغصب ، وإلَّا فيفسد ذلك الجزء ، وتبطل لأجله الصلاة .
ولا يتفاوت الحال في ذلك بين أن يكون المغصوب موقف المصلَّي ولو بوسائط ، أو الفضاء الذي يصلَّي فيه ، ولا بين كونه مغصوبا عينا أو منفعة ، بل ومن الغصب التصرّف في الأعيان [ التي ] ( 2 ) تعلَّق بها حقّ مالي للغير ، كحقّ التحجير المانع من تصرّف الغير بالحجر وإن لم يدخل به في ملكه .
اللَّهمّ إلَّا أن يمنع اقتضاء حقّ التحجير أزيد من حرمة الاستيلاء عليه ومعارضة المحجّر في رفع يده عنه ، وربما لا يحصل هذا المعنى بأفعال الصلاة إذا لم تكن بعنوان المزاحمة ، وأمّا بطلان الصلاة فهو من آثار استحقاقه للمنافع إمّا مستقلا ، كما في العين المستأجرة ، أو تبعا للعين المملوكة حتى تكون التصرّفات الخاصّة الحاصلة بفعل الصلاة منافية لحقّه ، وهذا المعنى مساوق للملكيّة ، فلو كان التحجير مفيدا لهذه المرتبة من الاستحقاق ، لكان تسميته حقّا لا ملكا مجرّد
هامش
( 1 ) تحف العقول : 174 ، بشارة المصطفى : 50 - 57 / 43 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الذي » . والمثبت هو الصحيح .