وكيف كان فالأقوى ما عرفت .
ثمّ إن مقتضى ظاهر الموثّقة : كراهة الصلاة في بيت فيه خمر مطلقا ، سواء صدق عليه عرفا بيت الخمر ، أم لا ، كما أنّ بيت الخمر قد يصدق على ما ليس فيه خمر بالفعل ، فبين المدّعى والدليل عموم من وجه ، فالذي ينبغي أن يقال هو كراهة الصلاة في بيت فيه خمر مطلقا ولو من باب الاتّفاق ، وأمّا ما يسمّى عرفا بيت الخمر وليس فيه خمر بالفعل فيمكن الالتزام بكراهته أيضا ؛ أخذا بظاهر كلمات الأصحاب من باب المسامحة ، واللَّه العالم . ( و ) كذا تكره الصلاة في ( جوادّ الطرق ) وهي الطرق العظمى التي يكثر سلوكها ، كما صرّح به غير واحد - على المشهور ، بل عن الغنية والمنتهي وظاهر التذكرة الإجماع عليه ( 1 ) .
ويدلّ عليه جملة من الأخبار :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في السفر ، فقال : « لا تصلّ على الجادّة ، واعتزل على جانبيها » ( 2 ) .
وخبره الآخر ، قال : سألته عن الصلاة على ظهر الطريق ، فقال : « لا تصلّ على الجادّة ، وصلّ على جانبيها » ( 3 ) .
وخبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : « لا تصلّ
هامش
( 1 ) الغنية : 67 ، منتهى المطلب 4 : 328 ، تذكرة الفقهاء 2 : 408 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 217 .
( 2 ) التهذيب 2 : 221 / 869 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 5 .
( 3 ) المحاسن : 364 - 365 / 107 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 8 .