فما عن جملة من القدماء ( 1 ) من التعبير ب « لا يجوز » ضعيف جدّا . اللَّهمّ إلَّا أن يراد به الكراهة .
والمراد ب « بيوت النيران » - على ما صرّح به غير واحد - ما أعدّت لإضرام النار ، كالمطابخ ونحوها .
وعن العلَّامة في جملة من كتبه تعليل الكراهة ، بأنّ في الصلاة فيها تشبّها بعبادتها ( 2 ) .
وفي المدارك بعد أن حكى عن العلَّامة التعليل المزبور قال : وهو ضعيف جدّا ، والأصحّ اختصاص الكراهة بمواضع عبادة النيران ؛ لأنّها ليست موضع رحمة اللَّه ، فلا تصلح لعبادة اللَّه تعالى ( 3 ) .
أقول : ولو بني على الاعتناء بمثل هذه المناسبات في الأحكام التعبّديّة لأمكن الالتزام باستحبابها في مثل هذه المواضع مراغمة لأنف الشيطان وأوليائه ، فالعمدة ما عرفت ، واللَّه العالم . ( و ) كذا في ( بيوت الخمور إذا لم تتعدّ نجاستها إليه ) أو إلى ثوبه الذي يشترط طهارته فيها على المشهور .
ويدلّ عليه موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تصلّ في بيت فيه
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 151 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 100 ، والديلمي في المراسم : 65 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 208 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 407 ، منتهى المطلب 4 : 328 ، نهاية الإحكام 1 : 346 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 232 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 232 .