شمول مثل الفرض .
ثمّ إنّ الكلام في سائر الشرائط والأجزاء كالكلام في الاستقبال من أنّه يجب تحصيلها لدى التمكَّن . وما في الصحيحة المتقدّمة ( 1 ) من إطلاق الأمر بالإيماء للركوع والسجود جار مجرى الغالب . ( وكذا ) الحكم في ( المضطرّ إلى الصلاة ماشيا ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن بعض ( 2 ) دعوى إجماع علمائنا عليه ، كما يشهد له - مضافا إلى ذلك - كون الأحكام المتقدّمة جارية على حسب ما تقتضيه القواعد الشرعيّة ، مع إشعار قوله تعالى * ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً ) * ( 3 ) وكذا الأخبار الكثيرة الواردة في صلاة الخوف بمساواتها ماشيا أو راكبا في الأحكام .
ولو دار الأمر بين أن يصلَّي راكبا أو ماشيا ، فقد يقال بترجيح الثاني ؛ رعاية للقيام الذي هو من أهمّ أفعال الصلاة .
وعورض باحتمال ترجيح الركوب ؛ رعاية لشرطيّة الاستقرار ؛ حيث إنّ الراكب مستقرّ بالذات وإن تحرّك بالعرض - بخلاف الماشي - خصوصا إذا كان راكبا في محمل أو سرير يشبه سيره سير السفينة في الاستقرار ، فترجيح هذا النحو من القيام المقارن للمشي على الاستقرار الحاصل حال الركوب لا يخلو عن إشكال ، فالحكم موقع تردّد ، ومقتضى القاعدة : الاحتياط بالجمع بين الصلاتين .
لكن لا يبعد دعوى القطع من طريقة الشارع والمتشرّعة عملا وفتوى
هامش
( 1 ) في ص 114 - 115 .
( 2 ) العلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 4 : 191 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 109 .
( 3 ) البقرة 2 : 239 .