تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

كان ظلّ القامة أقلّ أو أكثر ، كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين ، فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين » ( 1 ) . وفي المدارك - بعد نقل استدلال الشيخ بالرواية - قال : وهذه الرواية ضعيفة بالإرسال ، وجهالة صالح بن سعيد ، ومتنها متهافت مضطرب لا يدلّ على المطلوب . وأيضا فإنّ قدر الظلّ الأوّل غير منضبط وقد ينعدم في بعض الأوقات ، فلو نيط الوقت به ، لزم التكليف بعبادة موقّتة في [ غير وقت أو في ] ( 2 ) وقت يقصر عنها ، وهو معلوم البطلان ( 3 ) . انتهى . ويرد عليه أيضا أنّ المقصود بالسؤال والجواب في هذه الرواية - بحسب الظاهر - إنّما هو توجيه الأخبار المختلفة الواردة لتحديد أوّل وقت الظهرين ، فما أشبه سؤال هذا السائل بالسؤال الواقع فيما رواه [ محمّد بن ] ( 4 ) أحمد بن يحيى ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام : روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظلّ مثلك والذراع والذراعين ، فكتب عليه السّلام « لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة » ( 5 ) الحديث ، فالرواية أجنبيّة عن مطلب الشيخ . وقد تكلَّف بعض في توجيه الرواية وتطبيقها على مذهب الشيخ بما

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 24 / 67 نقلا عن الكليني في الكافي 3 : 277 / 7 ، وعنهما في الوسائل ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، ح 34 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 68 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 96 ، الهامش ( 1 ) .