وروايته الأخرى مثلها ، إلَّا أنّه قال : « وينضح بول البعير والشاة ، وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » ( 1 ) . ورواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في أبوال الدوابّ تصيب الثوب فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ قال : « بلى ولكن ليس ممّا جعله اللَّه للأكل » ( 2 ) . وهذه الرواية بمدلولها اللفظي تصلح شاهدة للجمع بين الأخبار المتقدّمة الدالَّة على نجاسة أبوال الدوابّ والأخبار الدالَّة على طهارة بول كلّ حيوان يحلّ أكله ، كخبر زرارة أنّهما قالا : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » ( 3 ) وموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » ( 4 ) وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « لا بأس ببول ما أكل لحمه » ( 5 ) بحمل هذه الأخبار على ما جعله اللَّه للأكل ، دون ما جعله للركوب والزينة . كما يشهد لهذا الجمع أيضا : موثّقة عبد الرحمن ، المتقدّمة ( 6 ) حيث جعل فيها ما يؤكل لحمه قسيما للدوابّ الثلاث .
مصباح الفقيه — صفحة 327
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 422 / 1337 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، ح 10 .
( 2 ) الكافي 3 : 57 / 4 ، التهذيب 1 : 264 / 772 ، الإستبصار 1 : 179 / 626 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، ح 7 .
( 3 ) الكافي 3 : 57 / 1 ، التهذيب 1 : 246 / 710 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
( 4 ) التهذيب 1 : 266 / 781 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، ح 12 .
( 5 ) قرب الإسناد : 156 / 753 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، ح 17 .
( 6 ) في ص 326 .