يعاشرهم ، لمكان الحرج والضرورة ، كما يؤيّده أدلَّة نفي الحرج . ويشهد له صحيحة عليّ بن جعفر ، المتقدّمة ( 1 ) الدالَّة على جواز الوضوء بما باشره اليهودي والنصراني لدى الضرورة . والمنع منه في غيرها لم يكن بعيدا عمّا يقتضيه الجمع بين الأدلَّة لو لم يكن مخالفا للإجماع ، إذ لا يكاد يستفاد من أغلب أخبار الطهارة أزيد من نفي البأس عن استعمال ما باشروه لدى الضرورة العرفيّة ، لورود جلَّها في هذا الفرض ، ولا بعد فيه . وقد التزم صاحب الحدائق بنحو ذلك في العامّة حيث قال بنجاستهم والعفو عنها لدى عموم الابتلاء بهم ، لمكان الحرج ( 2 ) . واللَّه العالم بحقائق أحكامه . تنبيه : ولد الكافرين يتبعهما في الحكم من النجاسة وجواز الأسر والتملَّك على ما صرّح به غير واحد ، وظاهرهم كونه من المسلَّمات التي لا يشوبها شائبة خلاف . وعن عدّة من الكتب دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . ويشهد له - مضافا إلى الإجماع - السيرة المستمرّة على ترتيب آثار الكفر عليه من الأسر والتملَّك . وقد يسدل له أيضا بصحيحة ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن
مصباح الفقيه — صفحة 260
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) في ص 241 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 188 .
( 3 ) لم نعثر على من حكاه عن عدّة كتب ، وفي الجواهر 6 : 44 حكى عن شرح الأستاذ نسبته للأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه .