جعفر ، المتقدّمة ( 1 ) الدالَّة على جواز الوضوء للصلاة بالماء الذي باشره اليهوديّ أو النصرانيّ لدى الضرورة . ومنها : صحيحة العيص بن القاسم ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهوديّ والنصرانيّ ، فقال : « لا بأس إذا كان من طعامك » وسألته عن مؤاكلة المجوسيّ ، فقال : « إذا توضّأ فلا بأس » ( 2 ) . وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : الجارية النصرانيّة تخدمك وأنت تعلم أنّها نصرانيّة لا تتوضّأ ولا تغتسل من جنابة ، قال : « لا بأس تغسل يديها » ( 3 ) . وهذه الصحيحة تدلّ على المدّعى قولا وتقريرا . ونحوها صحيحته الأخرى ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : الخيّاط أو القصّار يكون يهوديّا أو نصرانيّا وأنت تعلم أنّه يبول ولا يتوضّأ ما تقول في عمله ؟ قال : « لا بأس » ( 4 ) . ورواية زكريّا بن إبراهيم ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فقلت : إنّي رجل من أهل الكتاب وإنّي أسلمت وبقي أهلي كلَّهم على النصرانيّة وأنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم فآكل من طعامهم ؟ فقال : « يأكلون لحم الخنزير ؟ » قلت :
مصباح الفقيه — صفحة 248
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) في ص 241 .
( 2 ) الفقيه 3 : 219 / 1016 ، التهذيب 9 : 88 / 373 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .
( 3 ) التهذيب 1 : 399 / 1245 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، ح 11 .
( 4 ) التهذيب 6 : 385 / 1142 ، وعنه في الوافي 6 : 209 / 4128 - 25 .