فما عن ظاهر بعض ( 1 ) القدماء من وجوبه ضعيف .
( وغسل زيارة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ) على المشهور ، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ، وعن الوسيلة عدّه في المندوب ( 3 ) ، بلا خلاف . وعن المصابيح وغيره نسبته إلى قطع الأصحاب ( 4 ) ، وهو الحجّة في مثل المقام .
وربّما يستدلّ له : بخبر سماعة ( 5 ) ونحوه ( 6 ) ممّا دلّ على استحباب غسل الزيارة .
ونوقش فيه : بأنّ المراد به زيارة البيت على ما يشهد به القرائن .
وعن الفقه الرضوي التصريح بغسل الزيارات بعد ذكره غسل زيارة البيت ( 7 ) ، فلا يتطرّق فيه مثل هذه المناقشة .
وربما يستدلّ له أيضا : برواية العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى * ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * ( 8 ) قال : « الغسل عند لقاء كلّ
هامش
( 1 ) هو ابن أبي عقيل كما حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 152 ، المسألة 102 .
( 2 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 5 : 45 ، وانظر : الغنية : 62 .
( 3 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 5 : 45 ، وانظر : الوسيلة : 54 .
( 4 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 5 : 45 ، وانظر : كشف اللثام 1 : 150 . وكتاب المصابيح مخطوط .
( 5 ) الكافي 3 : 40 / 2 ، الفقيه 1 : 45 / 176 ، التهذيب 1 : 104 / 270 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 3 .
( 6 ) الخصال 498 - 499 / 5 ، و 603 / 9 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 123 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، الأحاديث 6 - 8 .
( 7 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 45 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 82 .
( 8 ) الأعراف 7 : 31 .