تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
لم يجز له بذله للغير على الفرض . ( وإن كان ملكا لهم جميعا ) وجب على كلّ من المحدث والجنب السعي في تملَّك حصّة صاحبيه ببيع ونحوه ولو بالعزم على عدم تمليك الآخر وإظهاره له حتّى يئس منه ، فيعطيه سهمه ، أو يشتري المحدث سهم الميّت ، فيضمّه إلى سهمه ، ويتوضّأ بهما ، أو يصير إلى آخر الوقت بحيث لم يتمكَّن الجنب من الاغتسال وإدراك الصلاة في وقتها فيعطيه سهمه ، إلى غير ذلك من أنحاء المعالجات التي يتمكَّن معها المحدث من الوضوء ، بل قلَّما يتّفق قصور سهم المحدث من الماء - الذي يكفي لغسل الميّت والجنب - عن أن يتوضّأ به ولو بمثل الدهن ، ففرض مشاركة المحدث معهم في الماء وعدم قدرته من الوضوء من سهمه ، أو مع ما يتمكَّن من تحصيله من سهم الميّت وغيره فرض لا يكاد يتحقّق موضوعه حتّى تحمل الصحيحة عليه . وكذا لو كان الماء لثالث ( أو ) كان مباحا ( لا مالك له ، أو ) كان ( مع مالك يسمح ببذله ) مجّانا من غير منّة ، فإنّه يجب في جميع هذه الفروض أيضا - بمقتضى الفرض - على كلّ منهما السعي في تحصيله بشراء ونحوه ، فإن تملَّكه أحدهما ، وجب عليه استعماله ، وإن تملَّكاه دفعة ، اندرج في الفرض السابق الذي عرفت أنّه لا يصحّ حمل الصحيحة عليه . هذا ، مع أنّ مثل هذه الفروض خارج من منصرف السؤال فضلا عن أن يحمل إطلاق الجواب مع ترك الاستفصال عليه ، فإنّ المتبادر من قول السائل : « ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم » إمّا كون الماء لهم جميعا ، أو كونه لبعضهم ، ولكنّ الماء لابتذاله وعدم كون المقصود بتملَّكه إلَّا قضاء حوائجهم لم يضف إلى
مصباح الفقيه — صفحة 362 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي