وهل يلحق به مطلق الفوات كما عن جملة من الأصحاب التصريح به ( 1 ) ؟
وجهان : من الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على مورد الثبوت ، ومن دعوى القطع بعدم مدخليّة خصوصيّة إعواز الماء ، وإناطة الحكم بمطلق الفوات بل مطلق التعذّر .
وكيف كان فدعوى القطع بالمناط على عهدة مدّعيها وإن كانت غير بعيدة ، فالقول بالاختصاص لمن لم يحصل له القطع بذلك هو المتعيّن .
والأولى الإتيان به حينئذ بداعي الاحتياط ورجاء المطلوبيّة .
ثمّ إنّ ظاهر المتن وغيره - بل قيل : إنّه المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ( 2 ) - إنّما هو كفاية مطلق الخوف .
وظاهر المحكيّ عن بعض : اعتبار غلبة الظنّ ( 3 ) ، بل عن ظاهر بعض اعتبار اليأس ( 4 ) ، كما هو مورد الرواية الثانية ( 5 ) على الظاهر .
والأقوى هو الأوّل ، كما هو صريح الرضوي ( 6 ) ، وظاهر الصحيح الأوّل ، المؤيّد بالشهرة المحكيّة ، وشهادة التتبّع بكفاية الخوف في الضرورات .
وكيف كان فالمتبادر من النصوص والفتاوى إنّما هو جواز التقديم عند خوف عوز الماء للغسل في وقته أداء ، فلا عبرة بتمكَّنه من الماء يوم السبت ، بل
و
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام 5 : 15 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 5 : 16 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 5 : 16 عن منتهى المطلب 1 : 129 .
( 4 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 5 : 16 عن الخلاف 1 : 611 - 612 ، المسألة 377 .
( 5 ) أي : صحيحة محمد بن الحسين ، المتقدّمة في ص 15 .
( 6 ) تقدّم الرضوي في ص 15 .