المتخلَّل على الظاهر مبنيّ على ما تخيّله في الحيض ، وقد عرفته مع ما فيه .
( و ) قد ظهر لك ممّا تقدّم من عدم الخلاف في مشاركة الحائض والنفساء في الأحكام أنّه
( يحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، وكذا ) يندب ويكره ويباح للنفساء ( ما ) يندب و ( يكره ) ويباح لها ممّا تقدّم تفصيله في محلَّه .
( ولا يصحّ طلاقها ) كما لا يصحّ طلاق الحائض لكونه من الأحكام التي يعمّها قاعدة المشاركة .
وربما يستدلّ للجميع : بكون النفاس حيضاً محتبساً فتعمّه أحكامه ، ولولا الإجماع على المشاركة ، لأمكن المناقشة فيه بدعوى انصراف أدلَّتها إلى غيره ولو بالنسبة إلى بعضها ، لكنّه لا يلتفت إليها بعد ما عرفت ، كما لا يعتنى بالخدشة في أصل الدليل بعد ما سمعت .
وفي المدارك في شرح عبارة المتن قال : هذا أي مشاركتهما في الأحكام - مذهب الأصحاب ، بل قال في المعتبر : إنّه مذهب أهل العلم كافّة ، ولعلَّه حجّة . وذكر جمع من الأصحاب أنّ النفساء كالحائض في جميع الأحكام . واستثنى من ذلك أموراً :
الأوّل : الأقلّ إجماعاً .
الثاني : الأكثر ، فإنّ في أكثر النفاس خلافاً مشهوراً ، بخلاف الحيض .
الثالث : أنّ الحيض قد يدلّ على البلوغ ، بخلاف النفاس .
الرابع : انقضاء العدّة بالحيض دون النفاس غالباً . ولو حملت من
مصباح الفقيه — صفحة 408
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٨