تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

يستلزم نفاسيّة النقاء المتخلَّل . نعم ، لو استمرّ بها الدم الأوّل إلى أن ولدت الثاني ، فلا يبعد استناد نفاسيّته في الأيّام المشتركة إليهما ، فيتداخلان من حيث الأثر ، لكنّه لا يترتّب عليه أثر عمليّ . والحاصل : أنّ الحكم بكون النقاء نفاساً أو حيضاً يحتاج إلى دليلٍ تعبّديّ ينزّل أوقات عدم الدم منزلة وجوده ، وما يدلّ على ذلك بالنسبة إلى النقاء المتخلَّل بين حيضةٍ واحدة أو نفاسٍ واحد لا يعمّ مثل الفرض ، فالأظهر أنّ النقاء الحاصل قبل الدم المرئيّ عند الولادة الثانية ظهْرٌ ، كما أنّ الأظهر كون النقاء الحاصل بين حيض الحامل ونفاسها أيضاً كذلك ولو لم يكن بمقدار أقلّ الطهر ، كما تقدّم تحقيقه مفصّلًا ، والله العالم . ( ولو [ ولدت ] ولم تر دماً ثمّ رأت في ) اليوم ( العاشر ) أو قبله ( كان ذلك نفاساً ) دون ما قبله من النقاء ، فإنّه ليس بنفاس ، كما عرفته في صدر المبحث . وأمّا كون ذلك نفاساً فربما يستدلّ عليه : بصدق النفاس عرفاً لعدم اعتبار الاتّصال بالولادة في صدق كون الدم دمَ الولادة ، لكنّه ربما يتأمّل في الصدق العرفي خصوصاً مع عدم العلم بكونه هو الدم المعهود المحتبس ، إلَّا أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه ، كما يظهر من عبارة التهذيب المتقدّمة ( 1 ) ، بل في المدارك : أنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، لكنّه مع ذلك ناقش فيه ، وقال : وهو محلّ إشكال لعدم

هامش
( 1 ) في ص 381 .