تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

لا يجدي في مدّعاه بعد انصراف الدليل عنه . وهل يلحق بالتوأمين الولد الواحد إذا وضعته قطعةً قطعةً بأن انفصلت أعضاؤه فخرجت تدريجاً ؟ فيه تردّد . والأقرب : الإلحاق إذا كان خروج كلّ قطعة بنظر العرف بمنزلة ولادةٍ مستأنفة ، وإلَّا فالمجموع نفاس واحد ابتداؤه من أوّل ظهور الجزء الأوّل ، كما لو طالت مدّة وضعها . اللهم إلَّا أن يقال في مثل الفرض أيضاً : إنّ استيفاء العدد إنّما هو من وضع الجزء الأخير وابتداءه من أوّل ظهور الجزء الأوّل ، كما ربما يؤيّده ظاهر تعبيراتهم في مثل المقام . لكنّك خبير بما فيه بعد قضاء العرف بل العقل بكون المجموع نفاساً واحداً . ثمّ إنّه حكي ( 1 ) عن شارح الروض ( 2 ) وغيره أنّهم ذكروا أنّه تترتّب الثمرة على تعدّد النفاسين ما لو ولدت الثاني لدون عشرة من ولادة الأوّل ولم تر بعد ولادة الأوّل إلَّا يوماً واحداً ، وانقطع في باقي الأيّام المتخلَّلة بينهما ، فإنّه يحكم بكونها طهراً وإن رأت بعد ولادة الثاني في العشرة وانقطع عليها ، بخلاف ما لو كان نفاساً واحداً ، كما يوهمه ظاهر المتن وغيره ، فإنّه يلزم كون الدمين والنقاء المتخلَّل بينهما نفاساً ، كما ستعرفه ، وظاهرهم أنّ اللازم من تعدّد النفاس كون الدم بعد ولادة الثاني محسوباً

هامش
( 1 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 272 ، وانظر : روض الجنان : 91 ، وذخيرة المعاد : 79 ، والحدائق الناضرة 3 : 323 ، وحاشية الروضة : 73 .
( 2 ) في « ص 6 ، 8 » والطبعة الحجريّة : الروضة . والصحيح ما أثبتناه .