تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

الألفاظ إلَّا كحال هذه الأعلام ؟ فلا ينبغي في مثل المقام الالتفات في تشخيص المفاهيم العرفيّة إلى الخدشات الطارئة من بعض المدقّقين من المتأخّرين . وكيف كان فلا يهمّنا الإطناب في هذا المقام بعد الاعتماد على مرسلة المفيد ، والله العالم بحقائق أحكامه . وقد ظهر لك في مطاوي كلماتنا السابقة تلويحاً وتصريحاً أنّ النفساء حكمها حكم الحائض في الرجوع إلى عادتها وفي الاستظهار بعدها وجوباً أو جوازاً ، لكنّ الأحوط ترك الاستظهار بأزيد من الثلاثة وإن جوّزناه في الحائض ، والأولى اقتصارها على يومٍ إلَّا أن يغلب على ظنّها الانقطاع فيما بعده ، فتستظهر بيومين أو ثلاثة . وأمّا المبتدئة والمضطربة التي لم تستقرّ لها عادة ولو بالنسبة إلى أكثر حيضها من حيض القدر المتيقّن الذي لا يزيد عليه ، فتتنفّس إلى العشرة ، فإن انقطع الدم ، وإلَّا فهي مستحاضة . وقيل ( 1 ) برجوعهما إلى أوصاف الدم وإلى الروايات كالحائض . وفيه : ما عرفت في محلَّه من أنّ الرجوع إلى أوصاف الدم وإلى الروايات من الأحكام التعبّديّة التي يجب الاقتصار فيها على موردها . وكون النفاس حيضاً محتبساً لا يجدي في الرجوع إلى الأوصاف أو الروايات بعد انصراف أدلَّتها عنه . نعم ، لو استمرّ بها الدم بعد أيّام نفاسها إلى أن تجاوز أقلّ الطهر ، تعمل بما هو وظيفة المستحاضة من الرجوع إلى أوصاف الدم وغيرها ،

هامش
( 1 ) القائل هو الشهيد في البيان : 22 .
مصباح الفقيه — صفحة 396 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي