لا يعدّ من موارد الاشتباه ما إذا ( حصل ما يشتبه ) كونه منيّا ( وكان ) واجدا للأوصاف الملازمة له عادة بأن كان ( دافقا تقارنه الشهوة وفتور الجسد ) فإنّه إذا اجتمع فيه هذه الأوصاف ، فقد ( وجب الغسل ) والامتناع من دخول المساجد وقراءة العزائم وغيرها من الأحكام التي سيأتي تفصيلها ، لقضاء الوجدان بشهادة العرف والعادة ، مضافا إلى تصريح جلّ الأعلام لولا كلَّهم بأنّ ما اجتمع فيه الأوصاف هو الماء الأعظم الذي رتّب الشارع عليه أحكامه . ويفصح عن ذلك - مضافا إلى ما عرفت - : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المنيّ فما عليه ؟ قال : « إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه ، فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » ( 1 ) . وما استشكله بعض ( 2 ) في مفاد الرواية لأجل موافقته لمذهب العامّة من حيث اعتبار مقارنة الشهوة في وجوب الغسل ، مدفوع : بأنّ الشرطيّة جارية مجرى العادة ومسوقة لبيان تحقّق الموضوع ، كما نبّه عليه في التهذيب حيث قال : إنّ قوله عليه السّلام : « وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » معناه إن لم يكن الخارج الماء الأكبر ، لأنّ [ من ] ( 3 )
مصباح الفقيه — صفحة 234
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 120 / 317 ، الإستبصار 1 : 104 / 342 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 2 ) انظر : الوسائل ، ذيل الحديث 1 من الباب 8 من أبواب الجنابة .
( 3 ) أضفناها من المصدر .