اللَّه وبارز اللَّه في السرّ بما يكرهه اللَّه لقي اللَّه وهو عليه غضبان له ماقت » ( 1 ) . وظاهر الروايتين أنّ من أظهر عند الناس أنّه يعبد اللَّه وهو لا يعبده لو خلَّي وطبعه ، لقي اللَّه وهو ماقت له ، فقوله عليه السّلام : « وبارز اللَّه بما كرهه » تعبير بما هو لازم المراد مذكور استطرادا لبيان تعرّف حال الموضوع ، فمناط المقت هو إظهار العبادة للناس . واحتمال كون المقت على سوء سريرته وفساد عزمه خلاف الظاهر . والحاصل : أنّ المتبادر من الروايتين أنّ عمل المرائي ممقوت عند اللَّه تعالى . ومنها : ما عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : سيأتي على الناس زمان تخبث سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا لا يريدون به ما عند ربّهم ، يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف يعمّهم اللَّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم » ( 2 ) . ومنها : ما عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليه السّلام « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سئل فيما النجاة غدا ؟ فقال : إنّما النجاة في أن لا تخادعوا اللَّه فيخدعكم ، فإنّه من يخادع اللَّه يخدعه ويخلع منه الإيمان ، ونفسه تخدع لو يشعر ، قيل له : فكيف يخادع اللَّه ! ؟ قال يعمل بما أمره
مصباح الفقيه — صفحة 221
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢١
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 92 - 93 / 309 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 14 .
( 2 ) الكافي 2 : 296 / 14 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 4 .