وطريق تعيين الموضوع هو الرجوع إلى الأخبار الواردة في الباب ، والاقتصار على مفادها ، فلا بدّ من ذكرها أوّلا . منها : رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول اللَّه عزّ وجلّ : اجعلوها في سجّين ، فإنّه ليس إيّاي أراد بها » ( 1 ) . وهذه الرواية تدلّ على أنّ العبادة التي لم يرد بها اللَّه تعالى ، تثبت في كتاب الفجّار ، فتكون حراما . ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلَّى ، فقال : يا ربّ قد صلَّيت ابتغاء وجهك ، فيقال له : بل صلَّيت ليقال : ما أحسن صلاة فلان ، اذهبوا به إلى النار » ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القرآن والصدقة ( 2 ) . وظاهر هذه الرواية سببيّة أعماله المذكورة في الرواية بنفسها لدخول النار ، فتكون حراما . ومنها : رواية ابن محبوب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من أظهر للناس ما يحبّ اللَّه عزّ وجلّ وبارز اللَّه بما كرهه لقي اللَّه وهو ماقت له » ( 3 ) . ونظيرها ما عن علي عليه السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « من تزيّن للناس بما يحبّ
مصباح الفقيه — صفحة 220
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 294 / 7 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 3 .
( 2 ) الزهد : 62 / 166 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10 .
( 3 ) الكافي 2 : 295 / 10 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 3 ، وفيهما عن ابن محبوب عن داود عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .