التمكَّن عن إزالة الشبهة عن نفسه بسهولة ، كما لو أمره المولى بإكرام « زيد » وتردّد بين جماعة ، فأكرم جميعهم احتياطا ، مع كونه متمكَّنا من معرفته بسهولة ، بل قد يعدّ من ترك التكرار إذا كان أسهل من تحصيل العلم لاعبا لاهيا .
ألا ترى أنّه لو أمره بأن يسلَّم على شخص ، فتردّد بين شخصين أو أشخاص محصورة بعد أن غاب المولى عنه ، فلو تكلَّف العبد بالحضور عند المولى تحصيلا للجزم بالنيّة في الإطاعة ، يعدّ سفيها في العرف .
وأمّا كونه أجنبيّا عن سيرة المتشرّعة : فبعد تسليمه ، وجهه ما أشرنا إليه من كونه تكلَّفا بلا مقتض في الغالب ، أو لكونه مخالفا لفتوى مقلَّديهم .
هذا ، مع أنّ السيرة المتشرعّة : فبعد تسليمه ، وجهه ما أشرنا إليه من كونه تكلَّفا في الغائب ، أو لكونه مخالفا لفتوى مقلديهم .
هذا ، مع أنّ السيرة في مثله لا تورث القطع باعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة ، كاستقرار السيرة على ترك قراءة السور الطوال في الصلاة ، ومجرّد احتماله لا ينفع إن أريد اشتراطه شرعا ، وإن أريد اعتباره في ماهيّتها عرفا ، ففيه ما عرفت من أنّ حكم العرف على خلافه ، واللَّه العالم .
بقي في المقام شبهة لا بدّ من إزالتها ، وهي : أنّ عمدة مقدّمات الفروع المتقدّمة دعوى صدق الإطاعة عرفا على مجرّد إيجاد المأمور به بداعي الأمر ، وهي قابلة للمنع ، لإمكان أن يقال : إنّ الإطاعة عبارة عن إتيان المأمور به على وجه تعلَّق به غرض المولى بحيث يقطع بحصول غرضه .
وبعبارة أخرى : الإطاعة عبارة عن تحصيل غرض المولى .
وأمّا حكم العقلاء بحصول الإطاعة بمجرّد إتيان المأمور به بداعي
مصباح الفقيه — صفحة 170
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٠