تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

وقوّة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة بأن يعلم المكلَّف حين الاشتغال بما يجب عليه أنّه هو الواجب عليه ، ولذا يعدّ تكرار العبادة لإحراز الواقع مع التمكَّن من العلم التفصيلي به أجنبيّا عن سيرة المتشرّعة ، بل من أتى بصلوات غير محصورة لإحراز شروط صلاة واحدة بأن صلَّى في موضع تردّد فيه القبلة بين أربع جهات في خمسة أثواب ، أحدها : طاهر ، ساجدا على خمسة أشياء ، أحدها : ما يصحّ السجود عليه مائة صلاة مع التمكَّن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة ، يعدّ في الشرع والعرف لاعبا بأمر المولى ، والفرق بين الصلوات الكثيرة وصلاتين لا يرجع إلى محصّل . نعم ، لو كان ممّن لا يتمكَّن من العلم التفصيلي ، كان ذلك منه محمودا مشكورا ( 1 ) . انتهى كلامه . أقول : لا يخفى عليك أنّ محلّ الكلام إنّما هو فيما إذا كان اختيار الامتثال الإجمالي بالاحتياط لغرض عقلائي ، ومن المعلوم أنّه على هذا الفرض لا يعدّ عند العقلاء لاعبا لاهيا ، بل الفعل منه عندهم - كصورة التعذّر - محمود مشكور . وأمّا ما ذكره من المثال ، فكونه قبيحا عند العرف ليس إلَّا لإقدامه على ترك الأسهل وارتكاب الأصعب بلا مقتض . ألا ترى الاستهجان العرفي في غير مورد التكرار أيضا في صورة

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 508 .