تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

عن نظر . واعترض شارح الروضة - على ما حكي ( 1 ) عنه - على القائل باعتبار قصد الوجوب والندب مستدلَّا عليه : بوجوب إيقاع الفعل على وجهه : أنّه إن أريد وجوب إيقاع الفعل على وجوهه وصفاته وخواصّه التي تعلَّق الأمر بالفعل مقيّدا بها ، فهو مسلَّم ، لكنّ الوجوب والندب ليسا من ذلك . وإن أريد إيقاعه على وجوه الأمر ، فغير مسلَّم ، بل لا محصّل له . توضيح الاعتراض : أنّ الوجوب والاستصحاب من مراتب الطلب ، فلا يعقل جعلهما من مميّزات المطلوب وأوصافه ، لتأخّر رتبتهما عنه ، والواجب على العبد تشخيص المطلوب ، لا تعيين مراتب الطلب ، فقصد الوجوب والاستحباب لا يرجع إلى محصّل . وأجيب عنه : بأنّ القائل باعتباره لا يقول به ، لكونهما من العوارض المشخّصة للفعل حتى يتوجّه عليه الاعتراض ، بل يجعلهما معرّفا لها وكاشفا عنها . ولكنّك عرفت اختصاص الحاجة إلى التميز بالقسم السابق ، مع أنّ القائل باعتبار قصد الوجه يقول به مطلقا ، فالاعتراض متوجّه عليه بالنسبة إلى القسم الأخير جزما . نعم ، له دفعه في القسم السابق بما ذكر في الجواب ، ولكن يتوجّه عليه أيضا كفاية تصوّر القيد في حصول التميّز والاستغناء به عن قصد

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 83 .