تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

وحاصل الكلام : أنّه لا شاهد على إرادة النجاسة من الإفساد في هذه الصحيحة ، بل الشواهد على خلافها ، ولا يقاس بها صحيحة ابن بزيع ، المتقدّمة ( 1 ) في أدلَّة الطهارة ، لوضوح الفرق بين الصحيحتين ، فلاحظ . ومنها : حسنة زرارة وأبي بصير ومحمد بن مسلم ، قالوا : قلنا له : بئر يتوضّأ منها يجري البول قريبا منها ، أينجّسها ؟ قال : فقال : « إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجّس ذلك شيء ، وإن كان أقلّ من ذلك نجّسها » قال : « وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمرّ الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجّسها ، وما كان أقلّ من ذلك فلا تتوضّأ منه » قال زرارة : قلت له : فإن كان مجرى البول بلصقها وكان لا يلبث على الأرض ؟ فقال : « ما لم يكن له قرار فليس به بأس وإن استقرّ منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتى يبلغ البئر ، وليس على البئر بأس ، فتوضّأ منه ، إنّما ذلك إذا استنقع ( 2 ) كلَّه » ( 3 ) . وعن علي بن إبراهيم مثلها إلَّا أنّه أسقط قوله : « وإن كان أقلّ من ذلك نجّسها » ( 4 ) . وأجيب عنها أوّلا : بقصورها عن معارضة الأخبار المتقدّمة

هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 157 .
( 2 ) استنقع : ثبت واجتمع وطال مكثه . مجمع البحرين 4 : 399 .
( 3 ) الكافي 3 : 7 / 8 - 2 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 410 / 1293 ، الإستبصار 1 : 46 / 128 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، ذيل الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 168 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي