تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
قلنا - بعد تسليم الدعوى - : إنّ مساعدة العرف نافعة في تشخيص الأمور المقصودة من الخطابات لا في الأحكام المستنبطة باجتهادهم ، واللَّه العالم . والعجب ممّن اعترض على المشهور القائلين بعدم كفاية التقدير في ما لو أريق في الماء نجاسة مسلوبة الصفات : بأنّه يلزمهم الحكم بطهارة ماء أريق فيه أضعاف أضعافه من البول ، وهو بديهي الفساد . وحقيق أن يقال له : . . . * حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ( 1 ) فإنّ شرط عدم الانفعال بقاء الماء على صفة الإطلاق عرفا ، وبعد اختلاطه بنصفه من البول فضلا عن مثله أو ضعفه لا يصدق عليه الاسم على إطلاقه . ولو فرض استهلاك البول في ضمنه ، وصدق الماء المطلق عليه عرفا ، لا نتحاشى عن الالتزام بالحكم ، فالمدار حينئذ على بقاء اسم الماء وعدم خروجه عن إطلاقه ، وإلَّا فينجس لو صدق على المجموع كونه ماء ممتزجا بالبول وإن لم يتحقّق استهلاك من الطرفين ، ولم يصدق على المجموع اسم البول على إطلاقه ، إذ ليس شرط تأثير البول كونه بولا مطلقا ، فيكفي في تنجيس الملاقي وجوده في ضمن المجموع ولو بحكم
هامش
( 1 ) عجز بيت ، وصدره : قل لمن يدعي في العلم فلسفة . . . والبيت لأبي نواس ، راجع ديوانه ص 8 .