تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

بوجوب التقدير حينئذ ، لأنّ التغيّر هنا تحقيقي ، غاية الأمر أنّه مستور عن الحسّ ( 1 ) . انتهى . ثم إنّ مقتضى هذه العبارة - كعبائر غير واحد من المتأخّرين - أنّه ينبغي القطع بنجاسة الماء في الصورة الأخيرة . وفي المدارك بعد أن رجّح القول باعتبار التغيّر الحسّي مستدلَّا بأنّ التغيّر حقيقة في الحسّي ، لصدق السلب بدونه ، واللفظ إنّما يحمل على حقيقته ، قال : فرع : لو خالفت النجاسة الجاري في الصفات لكن منع من ظهورها مانع - كما لو وقع في الماء المتغيّر بطاهر أحمر دم مثلا - فينبغي - القطع بنجاسته ، لتحقّق التغيّر حقيقة ، غاية الأمر أنّه مستور عن الحسّ ، وقد نبّه على ذلك الشهيد في البيان ( 2 ) . انتهى . وفي الحدائق بعد أن رجّح ظاهر انفعال الماء لو وقعت فيه نجاسة مسلوبة الصفات ، قال : لو اشتمل الماء على صفة تمنع من ظهور التغيّر فيه - كما لو تغيّر بجسم طاهر يوافق لونه لون النجاسة ، كتغيّره بطاهر أحمر ثم وقع فيه دم - فالذي قطع به متأخّرو الأصحاب من غير خلاف ظاهر معروف في الباب هو : وجوب تقدير خلوّ الماء عن ذلك الوصف . ثم قال : وكأنّهم لحظوا في الفرق بين هذا الموضع وبين ما لو كانت النجاسة مسلوبة الأوصاف - حيث أوجبوا التقدير هنا دون هناك - أنّ المراد بالتغيّر هو التغيّر الحسّي كما تقدّم ، والتغيّر هنا ظاهر حسّا لو خلَّينا

هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 1 : 79 ، وراجع : جامع المقاصد 1 : 113 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 30 ، وراجع : البيان : 44 .