( وهذا الكتاب ) أي : كتاب الطهارة ( يعتمد على أربعة أركان ) :
الركن ( الأول : في ) الأحكام اللاحقة لأنواع ( المياه ) وفيه أطراف جمع ماء ، والمراد به في المقام ما يطلق عليه الماء ولو مسامحة .
والركن الثاني : في الطهارة المائية ، والركن الثالث : في الترابية ، والركن الرابع : في النجاسات .
وإنّما جعل البحث عن المياه ركنا من كتاب الطهارة ، لأنّ الماء هو الذي جعله اللَّه طهورا ، وهو الأصل الذي يدور به رحى التطهير من الأحداث والأخباث ، فكان البحث عن عوارضه عمدة ما يتقوّم به هذا الكتاب .
( و ) للتكلَّم ( فيه ) أي : في هذا الركن ( أطراف ) :
( الأول : في الماء المطلق ) الذي ثبت بالضرورة من الدين أنّ اللَّه تعالى جعله طاهرا مطهرا .
( وهو ) غنيّ عن التعريف ، لكونه من أوضح المفاهيم العرفية ، إلَّا أنّه قد يعرضه الاشتباه في بعض الأفراد لبعض العوارض الخارجية ، فيشكّ في كون الفرد مصداقا لهذا المفهوم المبيّن أم لمفهوم آخر ، بل ربما يعرضه الاشتباه لا لأجل الجهل بماهية المصداق ، بل لأجل خفاء صدق
مصباح الفقيه — صفحة 27
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧