ابن عباس أنه علي خاصة يشهد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو منه . ( 1 )
فلم يبق في البين إلا ما استفاضت الروايات من الطريقين أنه مولانا
أمير المؤمنين ، بل تواترت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام في هذا المعنى . ( 2 )
ولا ينافي نزولها في شأن مولانا أمير المؤمنين جريانها في الأئمة
المعصومين من ذريته سلام الله عليهم أجمعين لما مر ( 3 ) ، ولا ينافيه صيغة
الإفراد ، لأن كلا منهم شاهد منه في عصره ، كما أشار إليه مولانا الباقر
حيث قال عليه السلام : ( ثم أوصياؤه واحدا ، بعد واحد ) ( 4 ) ولعله لأجل تعدده وقيام
الشهادة في كل عصر بواحد أتى عز وجل بصيغة الإفراد منكرة .
وأما الاتيان ببينة منكرة ، فلعله لأجل التنبيه على أن ذات البينة من قبل
الرب تعالى كافية في إثبات دعواه من دون فرق بين مصاديقها ، ولأجل
عمومها للقرآن وغيره من المعجزات وخوارق العادات ، وللتعظيم ، إذ قد
يقصد بالتنكير التعظيم .
وأما المقام الثالث : وهو الاحتواء على المنقبة الفاضلة فيظهر من
مواضع منها :
الأول : كونه شاهدا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم على رسالته .
والثاني : أنه من الرسول .
والثالث : أنه تال له .
هامش
( 1 ) البرهان 2 / 214 . غاية المرام ص 360 . مناقب الخوارزمي ص 278 الطبع الحديث .
( 2 ) راجع البرهان وغاية المرام .
( 3 ) أي في شرح الحديث الأول حيث قال : ثم إن نزولها في شأن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام
لا ينافي . . .
( 4 ) العياشي 2 / 142 . غاية المرام ص 362 .