وقالوا : يا رسول الله نظرنا إلى القوم فلم ينجس لهم ، ولما رأيناه وجلت
قلوبنا ، ثم اطمأنت نفوسنا فانجاست أكبادنا ، وهملت أعيننا وتبلجت
صدورنا حتى كأنه لنا أب ، ونحن له بنون ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " وما يعلم
تأويله إلا الله والراسخون في العلم " ( 1 ) أنتم منه بالمنزلة التي سبقت لكم بها
الحسنى ، وأنتم عن النار مبعدون ، قال : فبقي هؤلاء القوم المسمون حتى
شهدوا مع أمير المؤمنين عليه السلام الجمل وصفين ، فقتلوا رضي الله عنهم بصفين ،
وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبشرهم بالجنة وأخبرهم أنهم يستشهدون مع علي بن
أبي طالب كرم الله وجهه . ( 2 )
وقال : الثاني ، صاحب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة قال : يروى
عن أبي بكر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " خلقت أنا وأنت يا علي من جنب
الله تعالى ، فقال : يا رسول الله ما جنب الله تعالى ؟ فقال : سر مكنون ،
وعلم مخزون ، لم يخلق الله منه سوانا ، فمن أحبنا وفي بعهد الله ، ومن
أبغضنا فإنه يقول في آخر نفس : " يا حسرتي على ما فرطت في جنب
الله " . ( 3 )
قال : الثالث ، إبراهيم الحمويني من أعيان علماء العامة بإسناده إلى
أبي جعفر بن بابويه قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن البصري ، عن أبي المعز حميد بن المثنى العجلي ، عن أبي بصير ،
عن خيثمة الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " نحن جنب
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 .
( 2 ) غاية المرام ص 341 نقلا عن غيبة النعماني ص 39 - 41 طبع مكتبة الصدوق .
( 3 ) غاية المرام ص 341 .