على أهل الجنة ، فقيل له : يا رسول الله سألناك عنها فقلت شجرة في الجنة ،
أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنة ، فقال : إن داري ودار علي واحدة
غدا في مكان واحد . ( 1 )
وعن محمد بن سيرين في قوله تعالى : " طوبى لهم " قال : هي
شجرة في الجنة أصلها في حجرة علي وليس في الجنة حجرة إلا وفيها غصن
من أغصانها . ( 2 )
وقد روى الثعلبي في وصف شجرة طوبى خبرين :
الأول : قال روى معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" طوبى شجرة غرسها الله تعالى بيده ونفخ فيها من روحه تنبت بالحلي
والحلل ، وإن أغصانها لترى من وراء ستور الجنة " .
والثاني : قال عندر بن عمير : هي شجرة في جنة عدن ، أصلها في
دار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي كل دار وغرفة غصن منها ، لم يخلق الله لونا ولا زهرة
إلا وفيها منها ، إلا السواد ، ولم يخلق الله فاكهة ولا ثمرة إلا وفيها منها ، ينبع
من أصلها عينان : الكافور والسلسبيل - وبه قال مقاتل - كل ورقة تظل أمة
عليها ملك يسبح بأنواع التسبيح . ( 3 )
هذا . وأما الروايات من طريقنا فكثيرة جدا ، ولنذكر خبرين منها
تيمنا .
الأول : ابن بابويه ، بإسناده عن أبي بصير ، قال : قال الصادق عليه السلام :
طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا ولم يزغ قلبه بعد الهداية ، فقلت له :
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 392 نقلا عن تفسير الثعلبي .
( 2 ) غاية المرام ص 392 .
( 3 ) غاية المرام ص 391 - 392 نقلا عن تفسير الثعلبي .