قال : وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أن هذه الآية نزلت في بيتها :
" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " قالت :
وأنا جالسة عند الباب ، فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ فقال إنك
إلى خير ، إنك من أزواج رسول الله ، قالت : وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فجللهم بكساء ، وقال : " اللهم هؤلاء
أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . ( 1 )
قال : الرابع والعشرون ، في سنن أبي داود ، وموطأ مالك ، عن أنس :
إن رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] كان يأتي بباب فاطمة عليها السلام إذا خرج إلى
صلاة الفجر ، حين نزلت هذه الآية ، قريبا من ستة أشهر ، يقول : الصلاة يا
أهل البيت " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا " . ( 2 )
ثم سرد الروايات إلى أن قال : الحادي والثلاثون ، ابن أبي الحديد في
شرح نهج البلاغة ، وهو من أعيان علماء المعتزلة ، قال : قد بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عترته من هي ، لما قال : أنا تارك فيكم الثقلين ، فقال : وعترتي أهل بيتي ،
وبين في مقام آخر من أهل بيته حين طرح عليهم الكساء ، وقال حين نزل
" إنما يريد الله " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس .
ثم قال ابن أبي الحديد : فإن قلت : فمن العترة التي عناها أمير المؤمنين
بهذا الكلام ؟ قلت : نفسه وولديه ، والأصل في الحقيقة نفسه لأن ولديه
تابعان له ، ونسبتهما إليه مع وجوده نسبة الكواكب المضيئة مع طلوع الشمس
المضيئة ، وقد نبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك بقوله : وأبوكما خير منكما . قوله : وهم
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 289 .
( 2 ) غاية المرام ص 289 .