پرش به محتوای اصلی

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحه 483

پدیدآورندگان:

ص۴۸۳
بالعقد دائما دون العين ، ولذا يسقط حق الفسخ بتلف إحدى العينين أو كلتيهما ، وقد يكون غرضهم من ذلك هو أن الفسخ يتعلق بالعقد بحيث يرتفع به العقد والاعتبار الذي كان مظهرا في الخارج ، وكأنه لم يكن هنا عقد ، وبقانون هذا الفسخ يرجع كل من العوضين إلى ملك مالكه الأول ويفرض العقد الموجود كالعدم . ولكن مرجع ذلك بالآخرة ليس إلا كون العين متعلقة لحق الغير ، بداهة أنه إذا أوجب الفسخ ارتفاع العقد وجعله كالعدم فيكون شأن كل من العوضين شأن أنه لم ينتقل من مالكه الأول إلى غيره ، فالعين بالآخرة تكون موردا لحق الغير ومتعلقا له ، فإنه بانهدام العقد واعدامه يرجع إلى تلك العين بمقتضى دليل اليد . نعم مع عدم بقائه يرجع إلى قيمته ولكنه لا يجوز اتلافها اختيارا بعد العلم بأنه ربما يفسخ العقد ويفرض كالعدم ويرجع مالك كل عوض إليه كما هو واضح . وإذن فلا وجه لما أجاب به المصنف عن كلامهم ، فإنهم لا يدعون عدم تعلق الفسخ بالعقد بل يدعون تعلقه به ، كما هو ظاهر كلامهم الذي ينقله المصنف ، ولكن حيث إنه بعد فسخ العقد يرجع كل من البايع والمشتري إلى ماله فبالأخرة العين متعلقة لحق من له الخيار ، فإنه مسلط على فسخ العقد . فيحتمل أن يفسخ هو ذلك العقد ويرجع إلى ماله ، فمن الآن أي قبل الفسخ أن تلك العين المنتقلة عمن له الخيار متعلقة لحقه ، كما أن العين المرهونة متعلقة لحق الراهن ، بلحاظ أنه مع عدم اعطاء الراهن حق المرتهن يبيعها المرتهن ويستوفي منها حقه . والحاصل أن الفسخ إنما يتعلق بالعقد ولكن بعد الفسخ وفرض العقد كالعدم أن المرجوع إلى ذي الخيار هو تلك العين التي كانت عند من عليه