على أنه لو كان وصول الأجر في مقابل المال في باب الوضوء موجبا
لتدارك الضرر أو أن لا يكون هنا ضررا أصلا ، فلازم ذلك أن نقول بذلك
في جميع أبواب العبادات ، مثلا لو توقف تحصيل الماء على بذل مال
كثير لا بد من بذله لعدم الضرر فيه ، مع أنه لم يقل به فقيه ، على أنك قد
عرفت أن وصول الأجر إليه غير معلوم كما لا يخفى .
تصوير الغبن من الطرفين البايع والمشتري
قوله ( رحمه الله ) : فيقع الاشكال في تصور غبن كل من المتبايعين معا .
أقول : قد وقع الكلام في تصوير الغبن من الطرفين البايع والمشتري
في المعاملة ، وذكروا في تصوير ذلك وجوها :
1 - ما ذكره صاحب القوانين عند السؤال عن عبارة اللمعة في تصوير
الغبن من الطرفين ، وحاصله أنه لو باع متاعه بأربعة توأمين على أن يعطيه
ثمانية دنانير بزعم أن ثمانية دنانير يسوى أربع توأمين ، والحال أن المتاع
يسوى بخمسة توأمين وأن ثمانية دنانير تسوي بخمسة توأمين ، فإنه
حينئذ يكون البايع مغبونا ، لأنه باع ما يسوى بخمسه توأمين بأربعة
توأمين ، والمشتري مغبون لأن أعطي ثمانية دنانير بزعم أنه يسوى بأربعة
دنانير مع أنه يسوي في الواقع بخمسه .
وقد أشكل عليه المصنف بأنه إنما يلاحظ الغبن في المعاملة بالنسبة
إلى مجموع ما يرجع إليها من الشرائط والعوض والمعوض ، ومن
الواضح أنها ليست بمعاملة غبنية من حيث المجموع ، فلا يكون هذا
وجها لتصوير الغبن من الطرفين ، لأن هذه المعاملة مع ملاحظة الشرائط
مجموعا من حيث المجموع ليست بمعاملة غبنية .
وبعبارة أخرى إن كان الشرط والمشروط ملحوظا معا ولوحظ معاملة