تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
البينة على أنه كان مشغولا بأمور أخر أو كان مصابا من جهات قد وقع من اختلال الأفكار ولم يدر أنه أي شئ فعل ، وكذلك لا نسلم كون المقام مما لا يعلم إلا من قبله . وبالجملة فأصل الغفلة وإن كان أمرا نفسيا لا يعلم إلا من قبل الشخص ولكنها معلومة للغير أيضا بحسب الآثار ، كسائر الملكات والأفعال والصفات النفسانية كالعدالة والعلم ونحوهما ، وهذا لا شبهة فيه ، وأين هذا مما يتعسر عليه إقامة البينة أو لا يعلم إلا من قبله .

الصورة الثانية : الاختلاف في زيادة القيمة ونقصانها

وأما إذا كان الاختلاف في زيادة القيمة ونقصانها وكان منشؤه أي أمر من الأمور المذكورة من الزمان أو المكان أو التغير ، فنقول : 1 - قد يكون الاختلاف في زيادة الثمن ونقصانه من حيث الاختلاف في أصل قيمة الشئ مع اتفاقهما على ما وقع عليه العقد ، كما إذا اتفقا على أن العقد وقع على خمسين ولكن يدعي المشتري أن قيمته ثلاثين فحصل فيه الغبن ، ويدعي البايع أن قيمته خمسين فلا غبن فيه مع اتفاقهما على أن العقد قد وقع على خمسين ، وهذا يكثر وقوعه في الأشياء التي يقل وجودها في السوق بحيث تخفى قيمته على المتبايعين كالجواهر ونحوها ، وإلا فيعرضون المتاع للسوق ويكشفون عن قيمتها . 2 - أن يكون الاختلاف فيما وقع عليه العقد ، بأن يدعي المغبون أن العقد قد وقع على خمسة وعشرين والعين تساوي عشرة ، فله حق الفسخ فيفسخ العقد في خمسة وعشرين ، وأما العشرة فلم يقع عليه العقد ، ويدعي البايع أن العقد قد وقع على عشرة فلا غبن حتى يثبت للمشتري خيار الغبن .