7 - إذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك إلا برد الجميع
قوله ( رحمه الله ) : الأمر السابع : إذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك إلا
برد الجميع ، فلو رد بعضه لم يكن له الفسخ .
أقول : الظاهر من اشتراط الخيار برد الثمن إلى المشتري أنه رد جميع
الثمن ، وعليه فلو رد بعض الثمن فهو كمن لم يرد شيئا أصلا ، فلا يثبت له
الخيار ، فإن هذا خيار جعلي تابع لما جعله المشروط له ، وعلى هذا ليس
للمشتري التصرف في ذلك فإنه باق على ملك مالكه وهو البايع وتصرف
المشتري تصرف في مال الغير بدون إذنه فهو حرام ، بل يكون ذلك وديعة
عنده .
وتوهم أن هذا يكون إقالة ، فإن المشتري إذا أخذ بعض الثمن المردود
إليه كشف ذلك عن رضاه بالفسخ فيكون إقالة .
وفيه أنه مضافا إلى منع كشفه عن رضاه بالانفساخ فإن الأخذ أعم من
ذلك ومن كونه إقالة ، ثم إن الإقالة غريبة عن ذلك ، فإن كلامنا في تحقق
الفسخ بالرد أو ثبوت الخيار للبايع بذلك على النحو الذي تقدم ، سواء
رضى المشتري بالفسخ أم لم يرض ، وأي ربط له برضاهما بالإقالة
والفسخ كما هو واضح .
ضمان المشتري إذا تلف الثمن
قوله ( رحمه الله ) : والظاهر أنه ضامن له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنية .
أقول : حاصل كلامه إذا دفع البايع بعض الثمن إلى المشتري على وجه
الثمنية كان ضامنا له إذا تلف ، إلا أن يصرح البايع بكونه أمانة عنده ، فإنه
حينئذ لو تلف لا يكون ضامنا .