رده إلى نفسه بل معناه وصول الثمن إليه ، بأن يكون من جملة أمواله ،
اللهم إلا أن يشترطا الرد إلى شخصه فهو أمر آخر .
وكذلك الكلام في طرف البايع ، فإنه لو لم يتمكن أن يرد الثمن إلى
المشتري لمرض أو موت فيرد وكيله أو ورثته إلى المشتري أو إلى
وكيله أو ورثته مع عدمه أو موته ، وليس رد الثمن من ورثة البايع إلى
المشتري أو إلى وكيله من باب إرث الخيار ، بل من جهة عدم الفرق في
نظر العرف في الرد بين كونه من نفس البايع أو من ورثته ، فإن الغرض كون
المال عند المشتري أو عند من يقوم مقامه كما لا يخفى .
وعلى الجملة فالارتكاز العرفي يقتضي أن المناط في جعل الخيار برد
الثمن إنما هو رجوع كل من العوض والمعوض إلى حالتهما الأولية ،
وهو يحصل ولو برده إلى من يقوم مقام المشتري ، كما يحصل برد من
يقوم مقام البايع ، وهو واضح كما ذكره المصنف .
لو اشترى الأب أو الجد شيئا للطفل هل يكفي الرد إلى الجد أو الأب بالعكس
؟
ثم إنه لو اشترى الأب أو الجد شيئا للطفل واشترط البايع عليه أن
يكون له الخيار متى رد الثمن ، فهل يكفي الرد هنا إلى الجد مع كون
المشتري هو الأب أو إلى الأب مع كون المشتري هو الجد أم لا ؟
والظاهر هو الأول ، لأن لكل من الأب والجد ولاية مطلقة على الطفل
الثابتة بالأدلة اللفظية ، فيكفي الرد إلى أي منهما يشاء وهو واضح .
ثم إذا اقتضت المصلحة حتى اشترى الحاكم بولايته على الطفل مالا له
ببيع الخيار ، فهل يجوز رده إلى حاكم آخر أم لا ؟
فذكر المصنف أنه يجوز للحاكم الثاني أخذه ، إذ ليس في أخذ الحاكم
الثاني ذلك مزاحمة للحاكم الأول ، فبناء على عدم جواز مزاحمة الحاكم