اشكالات الشيخ ( رحمه الله ) على التعريف والجواب عنها
وقد أشكل المصنف على هذا التعريف بوجهين :
1 - أنه إن أريد من اقرار العقد ابقاؤه على حالته الأولية بترك الفسخ
فذكره مستدرك ، لأن القدرة على الفسخ عين القدرة على الترك ، فإنها
لا تتعلق بأحد الطرفين فقط وإلا فلا تكون قدرة .
وفيه أنه ظهر جوابه مما تقدم ، فإن المراد من ملك اقرار العقد ليس هو
تركه على حاله وعدم فسخه مع جواز أن يفسخه كيف ما يشاء ، بل
المراد منه هو اقرار العقد واثباته وجعله لازما ، بحيث لا يقبل الفسخ
بالخيار ، فهو إشارة إلى أحد الاختيارين الذين تقدمت الإشارة إليهما ،
وقوله : وإزالته ، فالمراد منه إزالة العقد بالفسخ ، فهو إشارة إلى الاختيار
الثاني .
وعلى الاجمال أن الخيارات المصطلحة منحلة إلى خيارين ومركب
منهما : أحدهما ما يكون متعلقا بالفسخ والآخر ما يتعلق بأصل اعدام
الخيار ، أي اتخاذ اعدامه الذي عبارة أخرى عن اقرار العقد خيرا لنفسه -
ما شئت فعبر - فكل واحد من خيار الحيوان والمجلس والعيب والشرط
وغيرها مركب من خيارين المذكورين ، فقد أشير إليهما في التعريف
المذكور ، فذي الخيار مختار فيهما ، نعم أخذ الملكية في التعريف ليس
من جهة اعتباره في مفهوم الخيار وتعريفه ، بل هي مستفادة من الهيئة أو
من كلمة أخرى كما عرفت .
2 - إن أريد منه إلزام العقد وجعله غير قابل لأن يفسخ ، ففيه أن مرجعه
إلى اسقاط حق الخيار ، فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار لكونه مستلزما
للدور ، فإنه حينئذ يكون مفاد التعريف أن الخيار هو ملك إلزام العقد
باسقاط الخيار ، فهذا أخذ بالخيار في تعريف نفسه فهو دوري .