في ثبوت الخيار للموكلين ، لأنهما أوجدا المعاملة أو بتفرق الكل ،
فيكفي بقاء وكيل مع أصيل آخر في مجلس العقد ، وجوه كما ذكره
المصنف ، أو المناط في حصول الغاية هو تفرق واحد منهم أي منهم
كان كما احتمله السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ( 1 ) وجوه .
وتحقيق الكلام أنه تارة نقول بثبوت الخيار للطبيعة أي طبيعة
المتبايعين والبيعين ، وأخرى نقول إنه حكم انحلالي إلى كل ما يصدق
عليه عنوان المتبايع والبيع على سبيل القضية الحقيقية .
أما على الأول فلا يرتفع الخيار بتفرق بعضهم ما لم يتفرق مجموعهم ،
بأن كان في المجلس من يصدق عليه عنوان المتبايع وطبيعة البيع
ويصدق ذلك ببقاء أحد الوكيلين مع الأصيل الآخر ، بأن يبقى في
المجلس أحد الوكيلين من طرف واحد الأصيلين من طرف آخر وببقاء
الأصيلين وببقاء الوكيلين ، وعلى هذا فكلام المصنف متين .
ولكن قد عرفت أن إرادة الطبيعة من البيع والمتبايع وجعلها موضع
الحكم في المقام خلاف ظواهر الأدلة ، فإن الظاهر منها أن الخيار ثابت
للبيع على نحو القضية الحقيقية والمتبايع الذي يكون مفروض الوجود ،
على أنه لو كان المراد من الأدلة هو ذلك فلازمه القول بثبوت الخيار
للموكل وإن لم يكونا مجتمعين في مجلس واحد بل متفرقين في الخارج .
فإن طبيعي البيع والمتبايع لم يحصل التفرق فيه ، ومقتضى الاطلاق
أن طبيعي البيع بالخيار ما لم يحصل التفرق بينهما ، ومن الواضح أن
الموكلين أيضا يصدق عليهم طبيعي البيع فيكون لهما الخيار ما
لم يحصل التفرق من الوكيلين الحاضرين في مجلس العقد ، وهذا مما
لم يلتزم به المصنف ، ولا أنه ينبغي أن يلزم به أحد .
هامش
1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 5 .