لأجاب هكذا فحينئذ يثبت للبايع الخيار ولا يلزم ورود الإجازة بما لم
يقع وكون ما وقع خاليا عن الإجازة ، وهذا معنى خيار تبعض الصفقة ،
وهذا بخلاف صورة عدم المطابقة في الشرط ، فإن الإجازة لم تقع على
العقد كما عرفت .
وبعبارة أخرى أن صورة عدم المطابقة بالجزئية والكلية نظير وقوع
بيعين أو بيوع خياري فقبل المشتري أحدهما دون الآخر ، فهل يتوهم
أحد أن ذلك موجب لبطلان البيع أو عدم ورود الايجاب والقبول بمورد
واحد ، وكذلك ما نحن فيه ، وهذا أمر واضح في الأصيلين وغيرهما ،
وبذلك يبتني خيار تبعض الصفقة .
فتحصل عدم بطلان الإجازة في صورة عدم المطابقة بالجزئية والكلية
دون عدم المطابقة بالاطلاق والتقييد مع كون الشرط من الأصيل على
المالك .
ومن هنا ظهر أنه لا وجه لادراج صورة عدم المطابقة بالجزئية والكلية
تحت العقد في تعذر الشرط ، وجعل الاختلاف بالجزئية والكلية
والاطلاق والتقييد وتعذر الشرط كلها من واد واحد .
لو كان الشرط عند الإجازة وخارجا عن العقد
ثم لو كان الشرط عند الإجازة وخارجا عن العقد ، وهذا أيضا تارة
يكون من المالك على الأصيل وأخرى من الأصيل على المالك ، وأما لو
كان من المالك على الأصيل بأن باع الفضولي داره من الأصيل خمسين
دينارا وأجازه المالك مع اشتراط سكني سنة في تلك الدار .
فذكر المصنف وجوها في ذلك ، الأول القول بالصحة ، والثاني
الصحة لو أجازه الأصيل ، والثالث البطلان بمعنى أن العقد الفضولي