تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
معناه وقوع التبديل بين المعوض وبين متعلق الحق كالأرض المحجرة مثلا ، ولا أن معناه وقوع المعاوضة بين المعوض ونفس الحق ، ضرورة أن الحق ليس إلا إضافة خالصة ، ومن البديهي أن مقابلة هذه الإضافة بشئ تحتاج إلى إضافة أخرى لكي يقع التبديل في تلك الإضافة ، ويلزم منه التسلسل . وعلى هذا فلا يصدق مفهوم البيع على تبديل حق بحق ولا على تبديله بغيره ، كما أنه لا يصدق على قيام النائب مقام المنوب عنه في الجهات الراجعة إليه ، كالإمامة والقضاوة والوزارة والسلطنة وأشباهها ، ولأجل هذه المناقشة يلزمنا أن نمنع عن جواز تبديل حق بحق أو تبديله بغيره منعا مطلقا ، أي سواء أصدق عليه مفهوم المال أم لم يصدق عليه ذلك . وأنت خبير بأن المانع من تبديل الحقوق وجعله ثمنا هو ما ذكرناه من استحالة تعلق الملكية بالحكم الشرعي ، وإلا فلو أمكن تعلقها به لم يكن مانع من تبديله وجعله ثمنا ، وبذلك تنقطع السلسلة كما في مبادلة الأعيان والمنافع .

حقيقة الملك وحقيقة الحق وبيان الفارق بينهما

ما هي حقيقة الملك وحقيقة الحق وما هو الفارق بينهما ؟ إن الثابت في نظام الوجود لا يخلو عن أربعة أقسام : لأنه إما واجب أو ممكن ، والثاني إما جوهر أو عرض أو أمر اعتباري قائم بنفس الاعتبار ، ولا ريب في أن الأحكام كلها من قبيل الأمور الاعتبارية ، سواء فيها الأحكام الشرعية والعقلائية والوضعية والتكليفية والالزامية والترخيصية .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 50 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي